وسعل درويش ثم سأله:
- أين تذهب ؟
(عاشــور ) – دنيا الله واسعة ..
فقال متهكما
- ولكنك لاتعرف منها وهي أقسى مما تتصور ..
- سأجد على أي حال عملا أرتزق منه
- جسمك أكبر عائق , لن يقبلك بيت ولامعلم حرفة , ثم انك تقترب من العشرين :
- لم استغل قوتي قط فيما يضر .
فضحك عاليا وقال :
- لن تحوز ثقة أحد , الفتوة يظنك متحديا , والتاجر يحسبك قاطع طريق ..
ثم بهدوء وعمق :
- ستهلك جوعا اذا لم تعتمد على قوتك ..
فقال ساخرا :
- لم أشتغل حمالا ساعة واحد من حياتي .
- ولكن ..
- دعك مما قلت , أكان بوسعي أن أقول غيره ؟
- فما عملك ياسيدي ؟
- صبرك سوف أفتح لك باب الرزق , لك أن تدخل ولك أن تذهب ..
ترامى من القرافة صوات يشي بتشييع جنازة فقال درويش :
- كل من عليها فان .
فقال عـاشور وقد نفد صبره :
-












