Yahoo!


 

 

 

 

 
                            دولتنا دولة إسلامية  وثورتنا ثورة شعبية

                                هلال وصليب رافعين الراية
                                  راية مصر العربية        
                  ثورة بيضا وطنية        
                  لافئوية ولاحزبية                           شعبها عايز الحرية
                                كرامة وعزة وانسانية        
                  حضارة مصر الإسلامية
                                 لا عسكرية .. ولاديكتاتورية    
                                ولا علمانية     ولا ثيوقراطية                
                كلاب أمريكا تطلع برة
                    هي اللعنة الابدية

 

 

 

 

 


 

 

 

 


 

 

 


كيف أيقظ الصهاينة الوعي اليهودي لأنشاء وطن قومي ؟! (4)

يوليو 2nd, 2010 كتبها محمد سعيد نشر في , الصهاينة والوطن القومي, سياسة, فلسطين

لحاادي عشر : تركيز النشاط الصهيوني في الدوائر السياسية للدول العظمى في العالم من العوامل الشديدة الأهمية لتحقيق هدف الصهيونية وهو إنشاء وطن يهودي على أرض فلسطين فكما عملت الحركة الصهيونية على تركيز نشاطاتها في بريطانيا والدوائر السياسية بها والحصول منها على وعد بلفور خاصة في فترة الحرب العالمية الأولى 1914 – 1918 فقد انشغلت تلك التحركات بالدوائر السياسية في الولايات المتحدة خلال الحرب العالمية الثانية 1939 – 1945 خاصة بعد ماواجهته الحركة من عقبات وأزمات بينها وبين المملكة البريطانية وأطماعها الاستعمارية ودخولها في الحرب العالمية وبداية أفول نجمها كقوة عظمى في العالم تنفرد بالسيطرة عليه ومع بزوغ نجم الولايات المتحدة كقوة كبيرة على الساحة العالمية لتحل محل الامبراطورية البريطانية .

 

بدأت حينها الولايات المتحدة المشاركة في السيطرة على ممتلكات بريطانيا التي بدأت تنسحب تدريجيا من مستعمراتها فقد شكلت لجنة للتحقيق في مشكلة فلسطين سميت (( لجنة التحقيق الإنجليزية الأمريكية )) في مارس 1946 وقد رأت اللجنة أنه لاينبغي أن تتحول فلسطين إلى دولة عربية ولايهودية بدعوى أن ذلك ينجم عنه الاضطرابات والحروب الأهلية وأوصت باستمرار وضعها تحت الاستعمار البريطاني حتى توضع تحت وصاية الأمم المتحدة ونظرا لأن تلك التوصيات والقرارات هي من منطلق" حق القوة " كما هو في الحضارة الغربية وليس من منطلق" العدالة"  المعروف في الحضارة الاسلامية  وقد ركزت صحيفة الشمس الصهيونية أعمال اللجنة وذكرت الكلمات التي ألقاها الزعماء الصهاينة أمامها بضرورة إلغاء كافة القيود على هجرة اليهود وحقهم في الاستيطان وقد رفض اليهود قرارات اللجنة كما رفضها العرب لأنها لاتحقق أمنياتهم الصهيونية , فدعت بريطانيا إلى مؤتمر لندن 1946 – 1947  الذي انفض دون وصولهم إلى إتفاق فأعلنت الحكومة البريطانية يأسها من تلك القضية وتقديمها إلى الأمم المتحدة ولكي تنحى الحركة الصهيونية إلى جانب الولايات المتحدة لتحل لهم قضيتهم بدأت الصحافة الصهيونية مهاجمة بريطانيا حيث تشير المزاعم التي كانت تنشرها صحيفة الشمس لتشكيكها في نوايا بريطانيا من أعمال مؤتمر لندن باعتباره خدعة بريطانية لأضاعة الوقت ريثما تفرغ من بناء استحكاماتها في فلسطين وقناة السويس وبعد ذلك تقرر الأمر الواقع في الأمم المتحدة .


 

وحتى بعد عرض القضية على الأمم المتحدة بدأت الصحافة الصهيونية في التشكيك في أمر بريطانيا بدعوى أنها لاتريد حل لها , لأنها تخشى أن يؤدي تقدم الدولة الناشئة كدولة حضارية  متقدمة مستقبليا إلى اضعاف نفوذ بريطانيا وقلب أهدافها الرامية إلى تحويلها إلى قاعدة حربية .

 

أصدرت الأمم المتحدة قرار التقسيم سنة 1947 وكانت التوصيات في ختام الأعمال إلى تقسيم فلسطين إلى ثلاث مناطق

 

 

1-          دولة عربية.

2-          دولة يهودية.

3-          منطقة دولية تشمل القدس والأماكن المقدسة .

 

على أن توضع الدولتان العربية واليهودية تحت وصاية الأمم المتحدة خلال فترة انتقالية مدتها سنتان تستمر بريطانيا خلالها بالاضطلاع بادارة شئون البلاد على أن تسمح بدخول 150 ألف مهاجرإلى الدولة اليهودية , وتلغي القيود المفروضة على نقل الملكية خلال فترة الانتقال .

المزيد


كيف أيقظ الصهاينة الوعي اليهودي لأنشاء وطن قومي ؟! (3)

يوليو 1st, 2010 كتبها محمد سعيد نشر في , الصهاينة والوطن القومي, سياسة, فلسطين

 

ثامنا : ركبت الصحف اليهودية والصهيونية في مصر موجة الوطنية والمصرية والتحرر من الاستعمار البريطاني فنجدهم من ناحية بدأوا في اعلان وجوب تعلم الشباب من الطائفة اليهودية للغة العربية وكان ذلك نتجية حملة التمصير – أي حملة اعلاء الشأن القومي المصري – التي عمل عليها شركات بنك مصر وطلعت حرب بعد أن كان من السائد لدى الطائفة اليهودية استعمالها للغات أجنبية في الشركات الأجنبية وخاصة الطبقة الأرستقراطية البرجوازية لليهود لللغة الفرنسية في دواوينها ومعاملاتها ومجالسها فدعت الصحف الصهيونية الى ضرورة تعلم اللغة العربية لتركب الموجة الوطنية وخشية من تعرض شبابهم لأفة البطالة لمن لايجيدون العربية…ومن ناحية أخرى بدأت تلك الصحف وخاصة صحيفتا (( اسرائيل )) ..و

(( الشمس )) حملة ضد البريطانيين والمؤسسات الاعلامية التابعة لها مثل وكالة رويتر والأسوشييتدبرس ووكالة الأنباء العربية  وأنها مجرد أبواق للدعاية البريطانية تخدم مصالحها وأن بريطانيا تزرع الشقاق بين العرب واليهود من أجل أن تلقى العطف من المصريين وكافة الطوائف نحوها  وذكرت على سبيل المثال ماذكره الجنرال اللنبي قائد الجيش البريطاني المحتل لفلسطين ابان الحرب العالمية الأولى حينما قال : (( الأرض الموعودة في فلسطين ليست للعرب أو الفرنسيين أو اليهود وانما للإنجليز )) إلا أن هذه الأوضاع لتلك الصحف تبدلت نحو علاقاتها ببريطانيا في ماتنشره من كتابات حينما كانت الحركة الوطنية في مصر تستبشر خيرا بالقوات الألمانية لما سحقت الجيش الثامن البريطاني ووصل القائد الألماني " روميل " إلى منطقة العلمين من أنهم قادمون من المنطقة الغربية لمصر  لتحرير مصر من الاحتلال البريطاني ومن ثم سيزول احتلالهم عن فلسطين ويعلنون الشماتة في الانجليزوالدعوة الى المفاوضة معهم ضد الانجليز مقابل تحقيق الاستقلال المصري .. حينها بدأت الصحافة اليهودية نتيجة لكراهيتهم للألمان ومافعله النازي الألماني ضد اليهود هناك أن تشن حملة ضد الألمان – كل من صحيفة الشمس واسرائيل والتسعيرة….- وإشادات بالبريطانيين وأنها حصن الحرية للمصريين وتدعي أن حياة الأمم الصغيرة معلقة على انتصار بريطانيا لأنها مهد الديمقراطيات والنموذج الأمثل الذي علَّم الشرق في العصر الحديث معاني التحرر وشعلة الديمقراطية , كما ادعت صحيفة الشمس من خلال تصديها للميل الشعبي المصري والشرقي لما يفعله الألمان يالانجليز واليهود أن وجهت دعاويها بأن " هتلر " لم يوجه عدائه لليهود بدافع أنهم يهود وانما لأنهم والعرب ساميين فهو من ثم معادي للسامية فكلاهما يعد من تلك السلالة المضطهدة وحاولت أن تثني المصريين عن تقربهم من هتلر من حيث أن كتابه الذي كان يوزع في مصر (( كفاحي )) قد حذفت منه عبارة يقول فيها : (( أن العرب والمصريين من العجزة ذوي العاهات , وشعب منحط تبعا لأنحطاط عنصره )) وهكذا أيضا تتهم أحد زعماء الحركة الوطنية في فلسطين جمال الحسيني بأنه عنصر من عناصر الاتحاد الشيوعي في موسكو وبالتالي يتبين من أن تلك الصحف تجد مبررات لقطع أي محاولة عربية ودعم من دول أجنبية للدفاع عن قضية استقلالها بأن فلان عميل للنازية لأنه يطلب المساندة منها وذاك عميل للشيوعية لأنه يطلب من روسيا الدعم..إلخ"

 

 

تاسعا : حاول الاعلام والصحافة اليهودية الصهيونية زرع الشقاق بين المسلمين والنصارى العرب وتأليب مشاعر المسلمين على النصارى وأن من يتبعون الديانة اليهودية برئاء من التهم التي تشملهم نتيجة ا

المزيد


كيف أيقظ الصهاينة الوعي اليهودي لأنشاء وطن قومي ؟!(2)

يونيو 30th, 2010 كتبها محمد سعيد نشر في , الصهاينة والوطن القومي, سياسة, فلسطين

 

رابعا : الاهتمام بالثقافة الدينية وقد دعت الصحف الى ضرورة الاهتمام بالتنشئة على الثقافة الدينية ليس فقط بمعرفة فروض الدين ولكن أيضا بالتاريخ اليهودي في العصور الغابرة والعصور اللاحقة فقد كانت تدعو صحيفة اسرائيل الى دراسة التوراة لأنها تعطي دفعة روحية للشجاعة والاقدام ومن بينها قصص التوراة ومنها قصة أولاد متاتيا الذين كانوا هم وأبوهم مثالا للبطولة وتعطي الحماسة لحب الرب والدفاع عن الشعب .


 

خامسا : تعليم اللغة العبرية ولهذا قامت الجامعة العبرية بالعديد من النشاطات عن طريق الجمعيات فأنشأت فروع لها في مصر وغيرها من البلدان في شمالي أفريقيا  وبدعم مادي وأدبي واصدارات من الكتب من بينها النادي العبري وجمعية أصدقاءالجامعة العبرية وجمعية ((بريت عبريت عولاميت )) واقامة محاضرات ودروس في الأندية ونشر تلك الدروس لمن لايستطيع الذهاب الى الفصول الدراسية ..كما عملت الاعلانات دورها الكبير في الاسهام بتقوية الشعور القومي وكان هذا الاعلان مثال عليها نشرته مجلة (( الكليم )) ليثير الحماسة في النفوس وكان كالآتي :

 

            

                        إلى أبناء الطائفة


 

1  - هل عملتم بواجبكم نحو طائفتكم ؟

2 – هل أنتم قراءون قلبا وضميرا ؟

3 – هل تعلمتم اللغة المقدسة وعلمتموها لأبنائكم ؟

4 – هل تؤدون واجبكم نحو الله بفريضة الصلاة صباحا ومساءا ؟

هلموا إلى واجبكم أيها الشبان ..إلى فصول تعليم لغة التوراة ولغة آبائكم المقدسة وبحفظها تكونوا قرائيون قلبا وضميرا ولكم الشرف في تعلمها لأنها أول اللغات المنزلة .

المزيد


كيف أيقظ الصهاينة الوعي اليهودي لأنشاء وطن قومي ؟! (1)

يونيو 29th, 2010 كتبها محمد سعيد نشر في , الصهاينة والوطن القومي, سياسة, فلسطين

 

أولا: عرّفوا القومية من وجه نظرهم بأنها رابطة ايديولوجية تتناسب مع ظروفهم : هي ضمير الجماعة وارادتهم لأن يعيشوا معا . أو المبدأ المشترك الذي يعيش في ظله أفراد قد تختلف مذاهبهم وجنسياتهم ولغاتهم في بقعة من الأرض ولما تنمو هذه الأفراد وتتكاثر وترقى وتتقدم بفعل قانون التطور تتألف منها جماعة لها اسمها ومكانتها الاجتماعية وأهميتها العالمية وقوميتها الخاصة  (1) .

[ صحيفة اسرائيل 20 / 9 / 1933]

 

 

 

ورغم الرد بأن الدولة غير قائمة فلاتكون القومية اليهودية فكان ردهم بأن القومية كيان أكبر من الدولة , فالدولة كانت أصغر من القومية في المدن الاغريقية القديمة  ولم تكن الدولة ككيان أكبر من القومية إلا  في عهد الامبراطوريتين المصرية والرومانية قديما أما القومية اليهودية فلاتزال في دور النشوء إلا أنها سائرة الى الارتقاء حيثما سارت الشعوب .وأن اليهودية ديانة وقومية في نفس الوقت .

 

 

 

 

ثانيا : تحقيق الاتحاد بين اليهود ورغم الاختلافات بين الطوائف اليهودية بين الملل من حيث يهود ربانيين ويهود قرائين وسفاراديم واشكينازيم أي شرقيين وغربيين فقد دعت الصحف والكتابات اليهودية الصهيونية الى الاتحاد بين اليهود وطوائفهم مع الطوائف الأخرى لأن في الاتحاد قوة والقوة أداة النوال فبدون القوة والسلاح لما قامت لأمة ملك ولالدولة سلطان فكانت أولى الخطوات توحيد طوائف مصر اليهودية ويهود الشرق كخطوة ثانية ثم التكامل مع يهود الغرب ولذلك دعوا الى التركيز على قيام الوحدة بينهم من خلال شتى وسائل الاعلام فصحيفة (( التهذيب )) لطائفة القرائين في مصر كانت تصر على الرابطة بين يهود مصر القرائين والقرائين

المزيد


هل أضاع المماليك الجدد قضية فلسطين ؟؟

يناير 4th, 2009 كتبها محمد سعيد نشر في , المماليك الجدد, سياسة

 

81anor

 

 

البعض يظن أن الذين انقلبوا على الملكية في مصر  أواسط القرن العشرين حققوا الانجازات الكبرى لقضية فلسطين وأنهم أكثر من خدم العروبة وقضاياها ..ولكن هل ذلك بصحيح ؟..

 

 

 

حينما نرجع الى أحداث ونتائج حرب 1956 يدعي بعض الكتاب أنه كان من نتائج الحرب أن قناة السويس وصحراء سيناء وقطاع غزة أصبحوا في يد مصر وتحت سيطرتها , فأصبح انتصار مصر متكامل في هذه المرحلة , ولكن يجدر بنا أن نتأكد من صدق هذه المعلومات وهل هي صحيحة أم لا ؟

 

 

 

إن أهداف اسرائيل قد تحققت ؛ فكان منها فتح مضيق تيران , وخليج العقبة للملاحة الاسرائيلية . ووقفت القدرة العسكرية المصرية  , ونزع سلاح قطاع غزة والأعمال الفدائية , وتحييد مصر لأطول فترة ممكنة ..حينها وصفت جولدا مائير  حرب 56 بأنها : (( حرب حق الوجود ))! , وحرب 67 هي :

 

 (( حرب حق الهيمنة )) .., الا أن الأهداف للأسف قد تحققت بالكامل !!!

 

 

 

لقد ذهب عبدالناصر في نوفمبر 1956 ويبكي على حطام جيشه ليرى بنفسه نتائج الهزيمة , فيبكي ويقول : (( هزمني جيشي )) .

 

 

·      فالهدف الأول لأسرائيل وقتها قد تحقق وهو تدمير قوة الردع المصرية :

 

 

 

لم يكن الجيش المصري وقتها على أهبة الاستعداد للقاء العدو الاسرائيي رغم معرفة القيادة المصرية بتسليح الجيش الاسرائيلي , وعقده صفقة مع فرنسا للحصول على سلاح لمواجهة الجيش المصري وكل هذا قبل حرب 1956 بالتحديد في نهاية شهر يونيو , وقت أن كان يقول موشي ديان : (( نحصل على سلاح يمكنا من مواجهة نوعية السلاح المصري الجديد ان لم يكن بحجمه )) فكل هذا التسليح والاستعداد الاسرائيلي سابق على تأميم القناة وليس لاحقا عليه…وبالتالي فإن تأميم القناة ليس مسمار جحا التي تعفي القيادة المصرية من مسؤولية الهزيمة .

 

 

·  الهدف الثاني الذي تحقق تأمين حركة الملاحة البحرية الى ميناء ايلات ومنها الى خارجها .

 

 

·      الهدف الثالث : تم وقف العمليات الفدائية من قطاع غزة .

 

 

 

وكان من نتائجها أن وضع البوليس الدولي في سيناء وتم تجميد الحدود بين مصر واسرائيل لمدة عشر سنوات …فيقول موشي ديان : (( لقد تحققت أهداف اسرائيل الثلاثة من الحملة :

 

1 – حرية الملاحة الاسرائيلية في خليج العقبة .

 

2 – نهاية الارهاب ( العمليات الفدائية ) .

 

3 – تم تجميد خطة الهجوم المشترك المصري – السوري – الأردني على اسرائيل وقبل وضع حد للإرهاب ضدها .

 

وفي هذا يقول أيضا :(( لم يكن بن جوريون مفتونا بفكرة ضم قطاع غزة أو شبه جزيرة سيناء , بل كل ما كان يريده هو السيطرة على الساحل الغربي لخليج العقبة ومضيق تيران أي شرم الشيخ فلو فتح المضيق للملاحة الاسرائيلية لأصبحت ايلات ميناء كبيرا وهذا يعني الحياة لكل النقب )) .

 

 

وقد أبلغ بن جوريون الوفد الاسرائيلي المسافر لفرنسا لعقد الصفقة بالتوجيهات الآتية :

 

1 - اسرائيل لن تشن حربا بمفردها .

 

2 - هدفنا السيطرة على الشاطئ الغربي لخليج العقبة لضمان الملاحة الاسرائيلية في الممر المائي وربما نفكر في نزع سلاح شبه جزيرة سيناء ولو تحت اشراف قوة دولية

 

وقال الفرنسيون لليهود (( اذا ما سيطرتم على مضايق تيران فيمكنكم مد خط انابيب من ايلات الى البحر الأبيض ))

 

هذا ما حدث بحذافيره .

 

 

 

[ موشي ديان : قصة حياتي ص 276]

 

 

 

 

 

وبعد أن قابل موشي ديان رئيسه بن جوريون بعد عودته من باريس فقال له ديان : (( وفي نهاية الحديث صدر الى الأمر بأن أكون مستعدا للاستيلاء على تيران لتأكيد حرية الملاحة الاسرائيلية في خليج العقبة والبحر الأحمر ))

 

 

 

ونتيجة للاعلام المضلل خلال فترة حكم الطاغية جمال عبدالناصر وتخدير الناس بالشعارات  الجوفاء يتم نسيان هذه الأشياء وتعتبر أن القيادة المصرية في فترة الخمسينيات حققت لفلسطين ما هو مطلوب . في حين أن الجيشين السوري والأردني تحت معاهدة عسكرية مشتركة ! هما تحت امرته – أي الجيش المصري - و بقيادة المشير عبدالحكيم عامر وقتها كانت الجيوش الثلاثة وضعها أفضل من اسرائيل بمئات المرات على عكس ماكان في حرب 67 …هذا من ناحية ومن ناحية أخرى  : كانت اسرائيل موقفها دوليا أكثر سوءا لأنها المعتدية باتفاق العالم وادانة أمريكا …..

 

 

 

ورغم ذلك لم يصدر أمر من القيادة العسكرية المصرية بضرب اسرائيل وفي عام 1955 بعدما خرج بن جوريون من مستعمرة

 

سد بوكر   بالنقب ..ليستعد للمواجهة مع مصر يأتي على لسان السيد حسنين هيكل الصديق الصدوق لحاكم مصر ويقول بالنص : (( كان عبد الناصر يقول أنه لايشغل نفسه باسرائيل , وانما يركز على التنمية الداخلية في مصر وأنه لذلك خفض ميزانية القوات المسلحة بخمسة ملاين جنيه عن السنة الماضية , لأعتقاده كما قال عبدالناصر نفسه ..ان اسرائيل ليست خطرا على مصر الا لأن مصر ضعيفة اقتصاديا ً واجتماعيا ً ))

المزيد


سجلّ “دعم الديمقراطية” الأمريكي.. ملغوم!

مارس 17th, 2012 كتبها محمد سعيد نشر في , أيامنا في الثورة, سياسة

17-03-2012

بقلم: شعبان عبد الرحمن*

 

قبل سبع سنوات تقريبًا سطَّرت مساعدات "دعم الديمقراطية" الأمريكية سجلاً سيئ السمعة في العبث بنظام الحكم في أوكرانيا، ولم تقلّ رداءة ذلك السجل في إندونيسيا عنه في أوكرانيا.. فلماذا تصر واشنطن على نُبْل رسالة ذلك السجل في مصر؟!

 

 

وبصرف النظر عمَّا جرى لبعض منظمات المجتمع المدني المعروضة أمام القضاء، لماذا تصرُّ الولايات المتحدة على أن "رسالة" دعمها للديمقراطية في العالم الثالث "رسالة" إنسانية يستوجب تعطيلها أو مراجعة عملها وقف كل أنواع الدعم الآخر عن الشعوب؟

 

 

إن سوابق الولايات المتحدة في "دعم الديمقراطية" في بلد مثل أوكرانيا وإندونيسيا كان بهدف إسقاطهما في الحظيرة الأمريكية بامتياز! فلماذا الغضب من مصر على اتخاذها ذلك الموقف الصلب إعمالاً بحقها الوطني؟! فعقب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، وتوجه أوكرانيا كغيرها من دول الانفكاك السوفييتي نحو تشكيل نظام ديمقراطي، دخلت الولايات المتحدة في سباق مع روسيا للاستحواذ على النفوذ في المنطقة، وكان الطريق لذلك هو "دعم الديمقراطية"؛ أي دعم منظمات المجتمع المدني والجمعيات والمراكز والمؤسسات بعشرات الملايين من الدولارات الأمريكية حتى تكون ذراعًا قوية في تغيير قناعات الناس، وتغيير توجهات المجتمع.

 

 

وفي عام 2005م، تمكَّنت الولايات المتحدة عبر مساعدات "دعم الديمقراطية" من التأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية وتولية رئيس تابع لها، وقد اعترفت بذلك وزيرة الخارجية الأمريكية- وقتها- "مادلين أولبرايت"، وقام عدد من المؤسسات الأمريكية التي تعمل تحت "يافطات" دعم الديمقراطية مثل: "المؤسسة الديمقراطية الوطنية" التابعة للحزب الديمقراطي، و"المؤسسة الجمهورية العالمية" التابعة للحزب الجمهوري، ومؤسسة "المجتمع المنفتح" للملياردير اليهودي "جورج سوروس"، قامت- تحت غطاء نشر الديمقراطية أو دعمها- عبر فرق مدربة تدريبًا جيدًا بتحريك الشعب الأوكراني نحو ما تريده الولايات المتحدة؛ حيث دعمت بقوة رجلها "فيكتور يوشنكو" ضد الفائر في الانتخابات الرئاسية "فيكتور يانوكوفيتش".

 

 

وتمت إعادة الانتخابات بعد أن قامت مؤسسات دعم الديمقراطية الأمريكية الموجودة في أوكرانيا بحشد الجماهير في شوارع العاصمة "كييف"، وقامت وسائل الإعلام الغربية بنقل الحدث على أنه صراع شعب من أجل الديمقراطية، خاصة أن الأوكرانيين عاشوا ردحًا من الزمن تحت قمع نظام فاسد، وكانوا- كمصر الآن- يتوقون إلى أمل العيش في ظل نظام ديمقراطي، ولكنهم خُدعوا بأكذوبة "دعم الديمقراطية" التي كانت تخفي تحتها مخططًا للسيطرة على البلاد، ونهب ثروات

المزيد


من غرائب “المحكمة الجنائية”!

مارس 8th, 2012 كتبها محمد سعيد نشر في , سياسة, مقالات منقولة

08-03-2012

 

 


بقلم: شعبان عبد الرحمن (*)  

 

بينما تشهد سورية مجزرة تشيب لها الولدان، ويقف العالم من هولها على أطرافه، يلتفت إلى "الأمم المتحدة" و"المحكمة الجنائية الدولية" لفعل شيء، إذا بالسيد "مورينو أوكامبو"، المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، يفاجئ العالم يوم الأول من مارس الجاري بالإعلان عن مذكرة اعتقال بحقِّ وزير الدفاع السوداني الجنرال "عبد الرحيم محمد حسين"، متهمًا إياه بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور السوداني في الفترة من أغسطس 2003م إلى مارس 2004م.

 

 

 


 

واليوم- كما يتابع العالم- فإن الموقف هادئ في دارفور منذ سقوط نظام "القذافي" الداعم الأكبر لحركات التمرد هناك، ثم تشتت حركات التمرد الكبرى، وكان الأولى بـ"أوكامبو" أن يسهم في دعم هذا الهدوء والاستقرار بدلاً من إشعال الموقف، ويتسبب بإعلانه هذا في تفجير الأوضاع من جديد، لكن الرجل يبدو أنه مصاب بحالة من "الحَوَل" السياسي بشأن ما يجري في الساحة الدولية.

 

 

 


 

مَنْ الأَوْلى اليوم بمذكرة اعتقال من "أوكامبو" وزير الدفاع السوداني، أم نظام "بشار الأسد" الذي يقتل على مدار عام كامل شعبًا بأكمله؟! لكن "أوكامبو" عوَّد العالم على لفت الانتباه عن جرائم إبادة شعوب بأكملها بلفت الانتباه إلى السودان، فبينما كان الرئيس الأمريكي "جورج بوش" الابن يقوم بعملية إبادة للشعبين العراقي والأفغاني عبر احتلال دموي مخالف لكل الأعراف والشرائع الدولية والسماوية، فاجأ "أوكامبو" العالم بالإعلان عن مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني "عمر البشير"، متهمًا إياه بارتكاب جرائم حرب في دارفور.

 

 

 


 

بالطبع لم تتحرك المحكمة الجنائية الدولية قيد أنملة بشأن جرائم الحرب التي وقعت في العراق وأفغانستان وغزة؛ لأن المجرم هنا هو الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، ولم تتحرك نحو جزَّار دمشق؛ لأنه ما زال هناك أمل صهيوني أمريكي في بقائه حارسًا للحدود السورية مع الكيان الغاصب، نظامٌ لم يطلق "طوبة" من مقلاع على قوات الاحتلال في الجولان منذ احتلالها عام 1967م، هل يأتي نظام أفضل منه للكيان الصهيوني؟!.

 

 

 


 

المسألة في استهداف "أوكامبو" للسودان ليس انتصارًا لحقوق الإنسان في دارفور أبدًا، ولكنه جاء في إطار مخطط أمريكي غربي لإضعاف السودان وتمزيقه ثم الاستحواذ عليه وعلى ثرواته، وقد تمت الخطوة الأولى بتمزيق السودان إلى دولتين، وما زالت محاولات التمزي

المزيد


ربيع هنا وحريق هناك

فبراير 13th, 2012 كتبها محمد سعيد نشر في , سياسة

لثلاثاء, 07 فبراير 2012



بقلم:

فهمي هويدي

 أرجو ألا ينسينا الربيع العربى أن ثمة حريقا فى المشرق تعد له إسرائيل بغارتها على إيران، التى لن يسلم العالم العربى من تداعياتها.

(1)

الخبر ليس جديدا. إذ منذ نحو عشر سنوات، حين قررت إيران الشروع فى تخصيب اليورانيوم للمضى فى برنامجها النووى، ولجأت إلى ذلك بعدما رفضت الدول الغربية تزويدها بالوقود النووى، فإن إسرائيل أشهرت «الفيتو» وأعلنت أنها لن تسمح لإيران بذلك. وكانت قد بعثت بالرسالة ذاتها إلى كل من يهمه الأمر، حين قصفت المفاعل النووى العراقى فى سنة 1981. ولم يهدأ لها بال إلا حين نجحت فى إقناع إدارة الرئيس بوش بتدمير العراق كله وإخراجه من معادلة القوة فى المنطقة فى عام 2002.

كانت إيران قد بدأت برنامجها النووى لاستخدام الطاقة فى الأغراض السلمية، قبل الثورة بالاتفاق مع بعض الشركات الألمانية ولكن قيام الثورة فى عام 1979 أوقف المشروع، ودفع الألمان إلى التراجع عن الاتفاق. تدخلت موسكو على الخط منذ بداية التسعينيات. ومنذ ذلك الحين و«الفيتو» الإسرائيلى يلاحق خطوات المشروع. وهذه الملاحقة استخدمت منها أربع وسائل على الأقل. الأولى تمثلت فى التحريض السياسى والإعلامى الذى استهدف التخويف من البرنامج الإيرانى وخطره على إسرائيل ومنطقة الخليج والعالم بأسره. الثانية تمثلت فى الضغوط الاقتصادية التى أريد بها خنق إيران، وانتهت بقرار دول الاتحاد الأوروبى بمنع تصدير النفط الإيرانى إلى العالم الخارجى ابتداء من شهر يوليو المقبل. الوسيلة الثالثة لجأت فيها إسرائيل إلى اغتيال علماء الذرة الإيرانيين (قتلت أربعة حتى الآن) ومحاولة تخريب المنشآت العسكرية. الرابعة تمثلت فى الحديث صراحة عن القيام بعمل عسكرى يستهدف تدمير المنشآت النووية.

الوسائل الثلاث الأولى استخدمتها إسرائيل طوال السنوات التى خلت، أما الرابعة فقد ظلت رسائل تطلق فى الفضاء الإعلامى والسياسى بين الحين والاخر، إلا أن ثمة قرائن عدة تداولتها الصحف الغربية والإسرائيلية مؤخرا، دلت على أن العام الحالى سيشهد ــ على الأرجح ــ خطوة حاسمة فى هذا الصدد. سأشرح لك كيف ولماذا؟

(2)

فى الثالث من فبراير الحالى نشرت صحيفة «واشنطن بوست» مقالا للكاتب المقرب من الإدارة الأمريكية ديفيد إجناتيوس ذكر فيه أن وزير الدفاع الأمريكى ليون بانيتا «يعتقد بأن ثمة احتمالات قوية لأن تضرب إسرائيل إيران خلال الأشهر الثلاثة المقبلة (أبريل أو مايو أو يونيو) قبل أن تدخل إيران ما يصفه الإسرائيليون بأنه منطقة حصانة للبدء فى تصنيع القنبلة الذرية».

أضاف صاحبنا ان الهجوم الإسرائيلى سيكون محدودا وسيوجه إلى منشأة «ناتانز» وأهداف أخرى، أما منشأة «قم» للتخصيب فيصعب استهدافها جويا. وإنما يتطلب الأمر شن حرب قصيرة تستغرق 5 أو 6 أيام من الضربات الإسرائيلية، يليها وقف للنار بوساطة الأمم المتحدة.

ما كتبه اجناتيوس نموذج لتحليلات متواترة ظهرت فى وسائل الإعلام خلال الأسابيع الأخيرة تتحدث عن ان البرنامج النووى الإيرانى سيدخل مرحلة حاسمة قبل نهاية الصيف المقبل. وكانت صحيفة هاآرتس قد ذكّرت فى 16/1 تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلى إيهود باراك فى نوفمبر الماضى التى قال فيها إن وقف البرنامج النووى الإيرانى يجب أن يتم قبل سنة. وفى كلامه تحدث عن «الخط الأحمر» الإسرائيلى قائلا إنه «منذ اللحظة التى يتم فيها نقل قسم مهم من التخصيب فى موقع آمن. فإن إيران تكون قد دخلت مجال الحصانة، ويتعين شطب الخيار العسكرى الإسرائيلى من جدول الأعمال». ولإيضاح هذه النقطة ذكرت

المزيد


عن كارثة نهر النيل

ديسمبر 10th, 2010 كتبها محمد سعيد نشر في , سياسة, غير مصنف

     مجدي حسين يكتب عن كارثة نهر النيل :

عطش مصر ..انجاز مبارك في فترة رئاسته السادسة

حذرنا من هذه الكارثة وطرحنا الحل منذ 15 عاما

 

     التاريخ: 14/05/2010عطش مصر.. إنجاز مبارك فى فترة رئاسته ال

كتبنا وحذرنا فى جريدة الشعب منذ 15 عاما من كارثة مياه النيل، واقترحنا خطة للمواجهة يرددها الإعلام الرسمى بعد فوات الأوان, فهل سيترك الشعب نظام مبارك يحكمه حتى يدمر مصر تدميرا شاملا، وحتى تصبح شربة الماء مهددة، هل سنترك هذا النظام حتى يجف نهر النيل وتنتهى مصر، فمصر لم تقم إلا على النيل, وهو سبب وجودها, حتى قلنا أن مصر هبة النيل. كنا نشكو من تلوث المياه، والزراعة بمياه المجارى، وغدا لن نجد مياها نقية ولا ملوثة. فما الذى بقى من الإنجازات التى يمكن أن يحققها حكم السفهاء، نحن نشهد حالة الانتحار الجماعى للأمة كما تفعل بعض الكائنات البرية والبحرية. والانتحار حرام وكفر, فكيف إذا كان الانتحار جماعيا.رضينا بالفيروس الكبدى والسرطان والفشل الكلوى، والغلاء، والبطالة، والتخلف التعليمى والحضارى, وصمتنا، والآن جاء موعدنا مع العطش وهو الأمر الذى يعنى الفناء. وهذا لن يتم فى يوم وليلة, ولكن سيكون موتا زاحفا بصورة تدريجية، بل نحن من الآن نعانى من أزمة مياه للشرب والزراعة، وستتواصل هذه الأزمة تدريجيا. وأكثر من ثلاثين مليونا يشربون الآن مياها ملوثة، وهذه هى بداية الأزمة, ثم سنشرب جميعا مياها ملوثة، ثم يأتى يوم بلا مياه ملوثة أو نقية!!

وقد أمرنا الله ألا نؤتى السفهاء أموالنا: (وَلاَ تُؤْتُواْ السُّفَهَاء أَمْوَالَكُمُ) ومع ذلك فقد سلمنا أموالنا ورقابنا لحكم السفهاء، وسنظل ندفع ثمن ذلك, وستدفع الأجيال القادمة ثمنا أكبر. فما الذى كتبته منذ 15 عاما؟ أعرضه مرة أخرى من الذاكرة مع بعض الإضافات التى أكدتها مرور الأيام.

أولا: البيئة المحيطة:

قبل الحديث عن روابط العروبة والإسلام، فإن هناك قاعدة أساسية تحكم المجتمعات بشكل عام, وهى ترتيب أوضاعها فى البيئة المحيطة بها (الجيران ودول الإقليم) بحيث تكون بيئة صديقة ومواتية، لا بيئة معادية. وأى حاكم لا ينظر إلى الخريطة كل يوم هو حاكم أحمق. فأى دولة صغيرة أو كبيرة يجب أن تضع فى رأس أولوياتها البيئة المحيطة بها، فإذا كانت دولة صغيرة تبحث عن الاستقواء بدولة كبيرة فى المنطقة، وإذا كانت كبيرة تسعى لتقوية روابطها ونفوذها فى الدول الصغيرة المحيطة بها, أو التحالف مع الدول المماثلة لها فى القوة. أما الاكتفاء بالانشغال بالأوضاع الداخلية فهو حماقة كبرى، لأن أى مجتمع لا يعيش فى جزيرة معزولة عن العالم المحيط، والبيئة المحيطة قد تؤدى إلى خنق المجتمع (إذا كانت معادية) أو تؤدى إلى ازدهاره (إذا كانت صديقة) والذى ينشغل بوضعه الداخلى عن وضعه الإقليمى أشبه بالمشغول بترتيب بيته من الداخل دون مراعاة أحوال حديقة بيته أو الشارع المقيم فيه أو الحى أو المدينة، فما فائدة الانشغال بترتيب البيت والأوضاع حوله غير آمنة, أو يتعرض لانقطاع شبه دائم للماء والكهرباء. فما بالكم وأن حكامنا حتى لم ينشغلوا بترتيب الأوضاع الداخلية إلا وفقا لمصالحهم وأرباحهم غير المشروعة, فأصبح البيت يُدمر من الداخل والخارج فى آن معا، حتى الدول الكبرى لا تستطيع أن تتعالى على إقليمها المحيط, ولا تستغنى عنه, بل أن ترتيب وضعها فى إقليمها شرط أولى لتتحول إلى دولة كبرى. حتى الصين العظيمة السكان والمساحة لا يمكن تفسير انطلاقتها بعيدا عن ترتيب أوضاعها فى إقليم جنوب شرق آسيا, وابتداء من دول متناهية الصغر كهونج كونج ومكاو ثم تايوان ثم مجموعة الآسيان. ومن المؤسف أننى مضطر للخوض فى البديهيات, فالدول المجاورة لك معبر للعبور للعالم سواء برا أو بحرا أو جوا, والدول المجاورة هى أقرب الأسواق للتصدير والاستيراد, وهذا يحقق مكسبا اقتصاديا، والدول المجاورة عمق استراتيجى فى الأزمات الإستراتيجية، والدول المجاورة مناسبة لتصدير العمالة أو استيرادها، الدول المجاورة يمكن أن تكون مصدر تهديد للأمن القومى (استضافة معارضين - تهريب سلاح ومخدرات.. الخ) لذلك لابد من تأمين الحدود بالصداقة وليس بالأسلاك الشائكة أو الجدار الفولاذى!

وفى عهد كامب ديفيد تم تدمير كل هذه البديهيات، فأصبحت الأولوية للعلاقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل والشراكة مع أوروبا, بينما تراجعت علاقات مصر مع بيئتها العربية. صحيح أن إسرائيل دولة مجاورة, ولكنها دولة معادية ومصطنعة ومزروعة, بل ودولة احتلال استيطانى, وهى الخطر الأكبر على مصر, كما أن مصر هى الخطر الأكبر عليها. فى حين وصل الأمر إلى حد الدخول فى حرب مع ليبيا، وكنا على وشك الدخول فى حرب مع السودان، والآن نحن فى حالة حرب باردة مع غزة! وفى الدائرة الأوسع دخلنا فى حروب سياسية وإعلامية متواصلة مع أطراف عربية وإسلامية: العراق - سوريا - قطر - اليمن - إيران - أفغانستان طالبان, بالإضافة لكافة حركات المقاومة ضد الاحتلال: فى فلسطين ولبنان والعراق والصومال. والمثير للسخرية والألم أن حاكمنا رفض مشروع إقامة جسر برى بين مصر والسعودية وهو مشروع بالغ الأهمية، كان يمثل شريانا أساسيا للتفاعل بين البلدين الكبيرين, بل وبين المشرق العربى والمغرب العربى، والرفض كان بأوامر إسرائيلية صريحة وعلنية! وتم دفن المشروع فى غياهب النسيان. ويشهد التاريخ أن مصر لم تزدهر إلا فى الفترات التى كانت متواصلة مع محيطها العربى خاصة الشرقى والجنوبى. وهذا قانون بديهى ينطبق على مصر وغيرها, فالهرم لكى يرتفع لابد له من قاعدة عريضة, والمنطقة المحيطة بالدولة هى القاعدة, وحتى الدول الاستعمارية ذات القاعدة الضيقة فإنها لم تعمر طويلا: كهولندا والبرتغال وحتى إيطاليا.

فى الوقت الحاضر العلاقات معقولة مع ليبيا والسودان, بمعنى أنها توقفت عن الحالة العدائية, ولكنها بعيدة عن أن تكون علاقة إستراتيجية كما يتوجب فى علاقات الجوار, وقد دفع النظام المصرى ليبيا خلال فترة الحصار للتقارب مع أمريكا، واكتشفت ليبيا أن الارتماء فى أحضان أمريكا لا يحتاج لمرشد أو دليل، وفعلت ذلك وأصبحت صديقة لأمريكا والغرب كطريق لفك الحصار، وتدهورت العلاقات المصرية - الليبية ليس إلى مستوى العداء ولكن لتكون مجرد علاقة طبيعية فاترة، وأصبحت العمالة المصرية فى ليبيا تتعرض لسوء معاملة متزايدة، وتزايدت القيود على المصريين لدخول ليبيا، بل وأعادت ليبيا تأشيرة الدخول للمصريين بينما ألغتها مع تركيا البعيدة!!

أما العلاقات مع السودان فلا شك أنها أصبحت أفضل, وهذه من الحسنات النادرة فى سياستنا العربية, ولكنها أيضا لم ترتقى إلى مستوى استراتيجى، بينما هو أمر لا فكاك منه بالنسبة لمصر. فالسودان يمكن أن يعيش بدون مصر، ولكن مصر لا تستطيع العيش بدون السودان. وسنأتى لتفصيل ذلك.

ثانيا: الـدولة المحورية:

التقسيم الشائع والبسيط للدول هو: دول عظمى - دول متوسطة - دول صغرى, ولا شك أن الدول العظمى دول أساسية ومحورية فى منطقتها أولا ثم فى العالم، أما الدول المتوسطة فى الوزن الحضارى والسكان والمساحة فليست متساوية، فبعضها يطلق عليه: الدول المحورية, أى أنها دولة قيادية ومؤثرة فى محيطها الإقليمى, وبعض هذه الدول إذا استطاع أن يقوم بدوره القيادى يتحول إلى دولة عظمى, وهذا ما حدث مع الصين والهند، ويحدث الآن مع البرازيل ثم جنوب أفريقيا بدرجة أقل. والدولة المحورية تكون عادة هى الأكبر مساحة وسكانا وحضارة فى محيطها الإقليمى وتحظى بقبول ثقافى ولها امتداداتها السكانية فى البلاد المجاورة شريطة أن تنجح فى عملية الإقلاع (التنمية) وهى تتحول بذلك إلى قطب مغناطيسى يجذب كل القطع (الدول) الصغيرة حولها وتتحول إلى قائد الجوقة فى الإقليم بالدور الفعال وليس بالاحتلال والنفوذ العسكرى وإن كانت لابد من أن تكون قوية عسكريا حتى تحمى مشروعها التنموى وأن يكون لها هيبة دولية ذات مصداقية. وقدر مصر أن تكون دولة محورية فى إقليمها وينافسها تاريخيا: العراق - إيران - تركيا, وقد خرج العراق فى الآونة الأخيرة, وسيظل دولة ضعيفة لفترة ما حتى بعد خروج الاحتلال الأمريكى. وإيران تقوم بدور غير مسبوق فى تاريخها القريب وتركيا قادمة بقوة، ومصر تواصل الانسحاب، ولكن الدولة المحورية عندما تفقد دورها الذاتى، ونظرا لأهميتها الأصلية فإن قوى أكبر منها تستحوذ عليها وتوظفها لمصالحها, وهذا ما حدث باستيلاء الولايات المتحدة على مقدرات مصر، وكما فعلت من قبل فرنسا وإنجلترا والإمبراطورية الرومانية، والدولة العثمانية وحتى الدولة الفارسية والهكسوس (فى العصر الفرعونى). ويعيش حكام مصر الآن على أمجاد الماضى ويتحدث إعلامها كثيرا عن وزن مصر وعظمة مصر، ولكنها أصبحت الآن مملكة أمريكية، وفى إطار الحلف الصهيونى - الأمريكى، فالمطلوب أن تظل مصر ضعيفة، مجرد قاعدة نفوذ أمريكى وأن تستثمر نقاط قوتها: الموقع - الموضع - الحضارة (وإن ذبلت الوردة فلا تزال لها رائحة!) فى إطار المشروع الأمريكى - الصهيونى فى المنطقة، لضمان المصالح الأمريكية والاحتفاظ بتفوق الكيان الصهيونى. وفى إطار انهيار الكيان المصرى، وسيطرة نخبة محدودة الأفق عليه، تعلن كل يوم أن عدد السكان كارثة، بل زيادة السكان هو الكارثة الأكبر. فى حين أن الدول العظمى والمحورية لابد من أن تكون كثيفة السكان، فهذه نعمة ونقطة قوة لا نقمة, ولكنهم كالسفيه الذى لا يدرك قيمة ما فى يديه من جواهر وثروات. والملفت للانتباه أن محورية مصر لها بعدان: بعد أفقى عربى - إسلامى، شرقا وغربا، ولها بُعد رأسى عربى - إسلامى - أفريقى شمالا وجنوبا, وهذا البعد الرأسى هو الذى يشغلنا الآن فى تناول قضية نهر النيل.

ثالثا: العروبة والإسلام:

بدأت الحديث عن الجيران ودول الجوار بالتسلسل المنطقى للأشياء، فحتى إذا كانت السودان بلد أفريقى وثنى على حدودنا، فمن واجبنا أن نقيم معه أفضل علاقات التعاون! أقول من واجبنا تجاه أنفسنا. والمفارقة أن محيطنا عربى - إسلامى, وبالتالى فإن أواصر الود طبيعية: لغة وعقيدة وتاريخ مشترك وتزاوج واختلاط دموى (على خلاف الشعوب الأوروبية حيث توجد عدة لغات وقوميات بين دول متجاورة, ولكنهم أدركوا أهمية الترابط والتآصر) بل وأكثر من ذلك فإن مصر لها قابلية ومحبة طبيعية فى قلوب العرب كمركز للحضارة والثقافة والفنون والآداب. وهذا أكبر رأس مال يهدره حكام مصر اليوم. مصر جزء لا يتجزأ من أمتها العربية - الإسلامية، ولا يمكن النظر فى حل مشكلاتها بعيدا عن أمتها، بل أن ابتعادها عن أمتها يزيد من مشكلاتها ويزيدها ضعفا فى كل المجالات.

رابعا: السودان دولة محورية بالنسبة لمصر:

فى إطار تركيزنا على مشكلة نهر النيل، نتحدث عن السودان، وقد رأينا دوما أن مصر والسودان بلد واحد (على الأقل شمال السودان) وهذا كلام تاريخى، لا مجرد رأى أو أمنية أو دعوة عاطفية. ويمكن مراجعة تفصيل ذلك فى كتابى (مصر والسودان).

منذ العهد الفرعونى حتى الاحتلال البريطانى كانت مصر والسودان دولة واحدة خاصة فى لحظات الازدهار الحضارى فى مصر.

ونحن ندعو لوحدة طوعية طبيعية يقبل عليها الطرفان بنفس الحماس، ولابد من توفير أسباب ذلك. والسودان عمق استراتيجى لمصر بعروبته وإسلامه وحبه لمصر والمصريين (ليس من قبيل الصدفة أن الكلية الحربية المصرية انتقلت للسودان بعد عام 1967 لتكون بعيدة عن القصف الإسرائيلى). والتكامل المصرى السودانى يحل مشكلات أساسية للبلدين، فمشكلة مصر الأساسية فى ندرة المياه والأرض الزراعية ونقص الثروة الحيوانية، والسودان يحتاج لإمكانيات مصر والعمالة المدربة والخبراء، والسودان به 200 مليون فدان صالحة للزراعة، ومراعى واسعة وتوفر مياه النيل الذى كان السودان لا يستخدم نصف حصته منها حتى وقت قريب، بالإضافة للأمطار الأكثر غزارة من مصر بكثير. والسودان يعانى من نقص السكان لأن مساحته أكبر من مصر بمرتين ونصف ومعظم أراضيه قابلة للسكنى، على خلاف مصر حيث أكثر من 95% من أراضيها صحراء جرداء، ويعانى شمال السودان خاصة من نقص فادح فى السكان. وطالما طلب نظام الإنقاذ الحالى من مصر ملايين العمالة الزراعية لتستوطن فى شمال السودان. وكان هناك مشروع ثلاثى (مصرى - سودانى- ليبى) لزراعة ملايين الأفدنة فى السودان بالقمح لسد حاجة البلدان الثلاثة ثم للتصدير.

 والمؤكد أن الرفض جاء من مبارك وفقا لرواية القذافى ورواية المسئولين السودانيين حيث قال لهم مبارك إن أمريكا لا يمكن أن توافق على هذا المشروع!! وبالتوازى مع ذلك خضع مبارك لفيتو أمريكى آخر على تعمير سيناء بما يسمح بتوطين من 3-5 ملايين مصرى فيها!!

إن التكامل المصرى - السودانى خاصة مع دخول السودان عالم البترول والصناعة، يمكن أن يخلق دولة عظمى إقليمية، فماذا لو أضفنا ليبيا إليهما. وليس مشروع القمح المرفوض مصريا إلا أحد أبرز الأمثلة على ماذا يمكن أن يحدث لو تكاملت قوى هذه البلدان الثلاثة قبل أن تتوحد مع باقى العرب والمسلمين. ورغم رفض هذا المشروع المنطقى والذى يضمن الأمن الغذائى لمصر، سمعنا من أحد الوزراء مرة كلاما أقرب إلى كلام الحشاشين، حيث قال: هناك مشروع مصرى لزراعة القمح فى كندا (أى فى آخر الدنيا)، وطبعا تبين أن هذا المشروع نكتة سخيفة واختفت واختفى الوزير نفسه.

وأذكر أننى دخلت فى سجال مع المشير أبى غزالة وزير الدفاع الأسبق فى لجنة الأمن القومى بمجلس الشعب حول العلاقة مع السودان، وتطرقت لما نشر فى الصحف من تصريحات رسمية عن مشروع لزراعة القمح فى زائير. وقلت هذا مشروع خرافى آخر، وكأن المطلوب هو مكايدة السودان. ورد علىّ أبو غزالة مقاطعا حديثى: والله مصر تزرع وتتعاون مع أى بلد تريد! وقد مر أكثر من عشرين عاما على هذا الحوار، ونحن لم نزرع القمح فى زائير ولا السودان ولا كندا!! بل وتقلصت زراعة القمح فى مصر!

ورغم أن العلاقات مع السودان الآن طبيعية (غير عدائية) فإن مصر تعانى من أزمة لحوم حادة وارتفاع فلكى فى أسعارها، رغم امتلاك السودان لعشرات الملايين من الرؤوس الحيوانية ويصر حكامنا على عدم حل هذه المشكلة بسهولة ويسر من خلال السودان, يتركون المستوردين يذهبون إلى باراجوى والبرازيل والهند لاستيراد لحوم غير صحية، ولا تنطبق عليها الاشتراطات الإسلامية. وتستورد مصر لحوما بـ 400 مليون دولار على الأقل سنويا، ولكنها تضن على السودان بهذا التدفق المالى، رغم أن مصر هى المستفيدة أكثر لأنها ستحصل على لحوم رخيصة ونظيفة وباشتراطات إسلامية.

فى إطار تحسين العلاقات مع السودان تم الاتفاق على إلغاء تأشيرة الدخول, ونفذ السودان الشق الخاص به، وأصبح بإمكان المصريين السفر للسودان، بينما السودانى لا يزال يحتاج لتأشيرة دخول لمصر! ومع هذا فقد أدى هذا التطور من جانب السودان إلى تزايد العمالة المصرية ونزوح أعداد متزايدة من الحرفيين المصريين للعمل فى السودان وبدأت بعض الاستثمارات الخاصة الخجولة المصرية تتزايد ببطء فى السودان.

وكما قلنا فإن الزيادة السكانية المصرية نعمة لا نقمة، ومن مصلحة مصر أن يتوطن ملايين المصريين فى السودان كما حدث من قبل فى العراق، وكما حدث فى العديد من الدول العربية بل وفى أوروبا والولايات المتحدة. وإذا كان لدينا سلطة وطنية حكيمة فإنها تستفيد من هذا النزوح المصرى ويمكن أن يتحول إلى عناصر قوة للدولة المصرية. كما تستفيد الصين من الجاليات الصينية المنتشرة فى دول جنوب شرق آسيا، فى تدعيم النفوذ الصينى ورعاية المصالح الصينية فى هذه البلدان. وأن تكون هذه الجاليات جسور للتعاون بين بلدهم الأم وبلدهم الجديدة (30% من سكان ماليزيا من أصل صينى) وأنا أعنى السفر للاستقرار والحصول على الجنسية وليس مجرد السفر المؤقت وإن كان النوعان من الهجرة مطلوبين. أما فى إطار الوضع الراهن فان ملايين المصريين فى الخارج والذين تتراوح تقديراتهم بين 5-8 ملايين هم مجرد شاردين عن الوطن وهاربين منه، لا يتم الانتفاع بهم ولا ربطهم بالوطن الأم ولا رعاية مصالحهم ولا الدفاع عنهم عندما يتعرضون للظلم أو الاضطهاد. ولو كانت لدينا دولة رشيدة لقامت برعاية عقود العمل بصورة جماعية كما تفعل الدول الآسيوية: الصين والهند والفلبين وغيرها مع عمالتها فى البلاد العربية وإفريقيا. ولكن حكامنا الذين يعتبرون المصريين عبئا على الوطن فى الداخل، فكيف سيفكرون فى قيمتهم بالخارج. ولو كانت لدينا دولة رشيدة لخططت لتهجير من ثلاثة إلى خمسة ملايين مصرى للسودان خاصة لشمال السودان فى إطار مشروعات زراعية مشتركة، ولم تترك ذلك لمجرد الصدف فما بالكم وأن حكومة السودان هى التى ألحت على ذلك مرارا دون استجابة وقد قال لى يوما أحد المسئولين السودانيين إن نزوح المصريين له أهمية إستراتيجية فى التوازن الديموغرافى (السكانى) نظرا لنزوح مئات الآلاف بل الملايين من بلاد أفريقية أخرى مجاورة إلى السودان من غير المسلمين والعرب، والسودان يحتاج لتوازن يحفظ الأغلبية العددية للعرب والمسلمين للحفاظ على الطابع الحالى للسودان. ستقولون ما علاقة هذا الحديث بمسألة نهر النيل؟

والإجابة: أننا سنأتى إلى مسألة نهر النيل بالتفصيل ولكن هذا متعلق أيضا بمسالة المياه. والمعروف أننا نستهلك معظم ما يصلنا من المياه فى الزراعة، فإذا زرعنا ملايين الأفدنة فى السودان بحصة السودان المائية، فكأننا نضيف إلى ثروتنا المائية وبالتالى نضيف إلى ثروتنا الزراعية ومن ثم الغذائية! مع ملاحظة أن الأرض فى السودان أصبحت أكثر خصوبة من الأراضى الزراعية المصرية التى حرمت من طمى النيل، وأصيبت بتراكم الكيماويات عبر عشرات السنين.

 وهذا يرتبط بتفادى الوضع البائس الحالى للبلدين حيث لا يوجد ربط لخطوط السكك الحديدية ولا طرق برية حديثة، وهذه مشروعات مكملة للتوسع الزراعى فى السودان وحتى يمكن الاستفادة من ثماره. ولكن كل هذا الخيال غائب عن ذهن حكام مصر الذين يثرثرون عن الزراعة فى كندا وزائير!! ويدخل فى هذا الإطار مشروع توشكى الوهمى، فليس من المهم أن تزرع فى مكان ما ولكن يجب أن تحسب تكاليف النقل وأشياء أخرى عديدة، ولكننا نشير لتكاليف النقل، لأن الزراعة حتى فى السودان المجاورة،  لا يمكن نقل منتجاتها بالطائرات!! وهذه أهمية الحديث عن السكك الحديدية والطرق البرية والبحرية. إننا فى احتياج للتعاون مع (المخ السودانى) فالمسألة ليست مياه وأراضى زراعية، وعلى حكامنا ونخبتنا أن يدركوا التطور السياسى والفكرى فى السودان، وان النخبة السودانية فى العقود الأخيرة من أزكى النخب العربية والإسلامية، والتعاون مع النظام السودانى مدخل رئيسى لدول حوض النيل بل ولكل أفريقيا. ويجب أن تتوقف النخبة المصرية فى الحكم والمعارضة عن مرض التعالى على السودان، وان تدرك أن لديها الكثير لتتعلمه من السودان ليس فى فهم السودان فحسب ولكن فى فهم ما يجرى فى حوض النيل والقرن الأفريقى وأفريقيا عموم. والسودان ممكن أن يكون مرشدا ودليلا لنا للغوص الحقيقى فى أعماق القارة السمراء، خاصة بعد أن ابتعدنا لعقود عن هذه القارة، مع استمرار قلة ضئيلة من المتخصصين فى متابعة ما يجرى فى أفريقيا من خلال العمل المكتبى داخل القاهرة وبدون أى زيارات ميدانية للبلاد الأفريقية.

 وسأضرب مثلا واحدا على نضح الممارسة السودانية تجاه أفريقيا، فرغم ضعف إمكانيات السودان بالمقارنة بمصر، فمنذ سنوات بعيدة أسست جامعة أفريقية عالمية، وتستقبل الطلاب من مختلف البلاد الأفريقية، وكثيرا منهم عاد إلى بلاده وتولى مواقع ومناصب مهمة فى الإدارة العليا لدولهم، بل من هؤلاء الطلاب من كان من أبناء رؤساء الجمهوريات أو أبناء الوزراء. وهكذا ستجد للسودان علاقات حميمة مع دا

المزيد


الاغتيال السياسي …و الشوشرة … والالحاد السياسي

نوفمبر 16th, 2010 كتبها محمد سعيد نشر في , الاغتيال السياسي, سياسة

نعم !… إنه غبش مقصود في حالة التيه التي تعانيها جماعات الإلحاد السياسي وعدم وضوح الرؤية لديهم فكريا وسياسيا وهذا له عذر في مفاهيم الأطفال الصغار أو الصبيان  الذين لايعلمون شئ عن أحداث سياسية وقعت هنا وهناك في تاريخ ما سبق ولكن ليس هناك من مبرر أو عذر لدى الكبار وخاصة ممن عايش بعضها أو شهد تجلياتها فهذا نقف عليه تأسفا .

 

ومع موجة الأفلام السينمائية وتمثيليات الزمن الردئ الشائع عنها الأحقاد الشائنة والاعتزاز بالإثم مما يدعوه للإنتقائية والاصطياد في الماء العكر ومع وجود أجيال ناشئة يعيبها عدم الانكباب على القراءة عكس ماكان في فترات مضت لتستبين الغث من الثمين.

 

·       بداية الحدث كما ذكر على لسان راويه :

 

منذ ذلك الحين بدأ عبدالناصر ينظر إلى زملائه في مجلس قيادة الثورة نظرة شك وريبة ..هؤلاء الأصدقاء ..والزملاء ..الذين كانوا يجلسون في ليالي الشتاء حول عدة أطباق ساخنة من الحساء ..وعشاء بسيط . ويتأملون وجوه بعضهم بحب .. وصدق ..وطهر .. ثم يسمعون في الاذاعة أن صديقا لهم قتله الملك ..فيضعون وجوههم على زجاج النوافذ ..وعلى الجدران . ويخفون دموعهم حتى لايراها أبنا

المزيد


نداء عاجل ” القدس والأقصى لها جيش السماء والأرض

مارس 24th, 2010 كتبها محمد سعيد نشر في , تعليق على الأحداث, سياسة, فلسطين, مقالاتي

 

رغم النكسة والإنتكاس الذي مني به الجيش المصري تحت قيادة القيادة المصرية الغشومة الغاشمة  عام 67 في يوم 5 يونيو / حزيران وكان من نتائجها ان دخل الصهاينة الأوساخ الأوغاد وهم أقذر خلق الله على وجه الأرض في باحة المسجد الأقصى وعلا ندائهم القذر بالتعدي على خاتم الأنبياء والمرسلين فقالوا قبحهم الله وخسف بهم الأرض  :

(( حط المشمش على التفاح

..دين محمد ولّى وراح ..))

 

ويشاء الله أن تتحقق هزيمتهم على يد الرجال الأبطال البواسل والشباب الموعود المؤمن بالنصر من الله مع المد الاسلامي والصحوة الاسلامية التي علت المواقع الاسلامية وغير الاسلامية وبحت الاصوات : ((الله أكبر ولله الحمد ))

ويكتب الجندي المصري كلمة التكبير بدمه ومن ثم تتعالي الأصوات , أصوات الصحوة بالتهليل والتكبير وتمتد لنشر الوعي وتحط على كل الأثر الدعوة المخلصة للمسلمين لأجل عودة دعوتهم ويهزم الجمع ويولون الدبر فهزموا الكفرة الصهاينة في العاشر  

من رمضان

73 ويأتي نداء الشباب الموعود المنصور ليعلوا ندائه في الآفاق : ((خيبر خيبر يايهود ..جيش محمد عاد ويعود

المزيد


حول البيروسترويكا (3/3)

ديسمبر 14th, 2008 كتبها محمد سعيد نشر في , حول البيروسترويكا, سياسة

كارل ماركس

                كارل ماركس

عن النظام الاجتماعي الذي خلقه المناخ السياسي السوفييتي من الواجب أيضا أن نشير الى مجموعة من الحقائق ومما أكد عليه الماركسيون المعاصرون من خلال مراجعاتهم لنظريتهم وتطبيقاتهم ونعرّج على احدى النقاط الهامة في مضمون البيروسترويكا ألا وهي الدور الاجتماعي ونظام الأسرة , وسيسعدنا الحديث عنها بالتفصيل.

خامسا : تغير دور المرأة والأسرة في ظل النظام السوفييتي وتحول المرأة الى شبيه للرجل :

من خلال الشعارات التي رفعها الماركسيون – المناداة بالمساواة الكاملة – الغير منطقية, و الغير طبيعية , والتي تخالف الحالة البيولوجية بين الجنسين , أي بين المرأة ودورها , وبين الرجل ودوره , يقول جوربا :

(( طوال سنوات تاريخنا البطولي الشاق عجزنا عن أن نُولي اهتماما لحقوق المرأة الخاصة , واحتياجاتها الناشئة عن دورها كأم وربة منزل ووظيفتها التعليمية التي لاغنى عنها , بالنسبة للأطفال . إن المرأة اذ تعمل في مجال البحث العلمي ,وفي مواقع البناء وفي الانتاج , والخدمات , وتشارك في النشاط الابداعي , لم يعد لديها وقت للقيام بواجباتها اليومية في المنزل – العمل المنزلي , وتربية الأطفال .

لقد اكتشفنا أن كثيرا من مشاكلنا – في سلوك الأطفال والشباب , وفي معنوياتنا , وثقافتنا وفي الانتاج – تعود جزئيا ً إلى تدهور العلاقات الأسرية والموقف المتراخي من المسئوليات الأسرية . وهذه نتيجة متناقضة لرغبتنا المخلصة والمبررة سياسيا ً لمساواة المرأة بالرجل في كل شيء. ولهذا السبب فإننا نجري الآن مناقشات حادة في الصحافة , وفي المنظمات العامة , وفي العمل والمنزل , بخصوص مسألة مايجب أن نفعله لنسِّهل على المرأة العودة الى رسالتها النسائية البحتة . وهناك مشكلة أخرى : هي استخدام المرأة في الوظائف الشاقة الضارة بصحتها وهذا هو تراث الحرب التي فقدنا فيها أعدادا ً ضخمة من الرجال )) .

البيروسترويكا : ص 138 – 139 .

ونرى من جانبنا أنه ليس فقط تجنب محاكاة هذا النسق السوفييتي القديم والذي تراجع فيه ال

المزيد


حول البيروسترويكا ( 2 /3 )

ديسمبر 14th, 2008 كتبها محمد سعيد نشر في , حول البيروسترويكا, سياسة

 
 
 
 
 


16869    
                           جوزيف ستالين
 
 

ذكرنا في مطلع حديثنا عن المبررات
التي جعلتنا نثير المسألة عن دور اعادة البناء للكتلة الاشتراكية السوفييتية واسلوبها الدموي الغير انساني واستخدامها للأساليب القمعية وخنق الحريات , مما جعلنا نعيد البحث ونتساءل عن الهدف الحقيقي المنشود من المراجعة الحديثة للسوفييت المعاصرين عن طريق ما أسموه ب البيروسترويكا أو اعادة البناء, ونبدأ الآن في نقطة هامة من موضوعات البيروسترويكا :

 
 
 

 
 
 

ثالثا : استخدام وسائل الاعلام لفرض الاديولوجية الماركسية : على الجماهير , عن طريق الاعلام ذي النمط الغير تعددي , والذي هو بطبيعة الحال يقوم بتخدير العوام من الناس بالشعارات الجوفاء . وعلى الجانب الآخر يؤدي اسلوب السلطة القمعية الى عدم السماح بالنقد من أي رأي كان ؛ سواء من جانب المفكرين أو النقاد , واضطهاد أهل العلم , و الرأي والكلمة الحرة ,..ومن ثم تنعدم الثقة بين الجماهير تجاهها .. رويدا رويدا , لمخالفة الأقوال للأفعال ؛ فيقول جوربا : (( وكان لتقديم الواقع الخالي من المشاكل آثاره العكسية : فقد حدث انفصال بين القول والعمل , مما حفز على السلبية العامة وعلى عدم

المزيد


حول البيروسترويكا (1/ 3)

ديسمبر 13th, 2008 كتبها محمد سعيد نشر في , حول البيروسترويكا, سياسة, فكر

122928 ghorba


أظهر الرئيس السابق للاتحاد السوفييتي ميخائيل جورباتشوف – من وجهة نظره – الاسباب التي أدت الى سقوط الاتحاد الشيوعي أو الكتلة الاشتراكية السوفيتية , وكان من بينها – حسب قوله – أسباب سياسية ,واقتصادية عالمية , واجتماعية أخلاقية , أدت الى تداعي وانهيار هذا الصرح الاشتراكي , سَنورد بعض ماقاله ؛ ولنبحث عن أسباب أكثر عمقا كمحاولة للفهم . ورغم أننا لسنا في مقام المفكرين وخاصة العلماء والمنظرين…أو أن يظن البعض اننا نتصيد الأخطاء للغير , لنبرر أخطائنا الذاتية . وهذا الموضوع لن يحدث شيئا جديدا , وانما لأن الموضوع قد تطور خلال تلك الحقبة وآثارها السلبية القاتلة , والمصائب والجرائم التي نتجت عنها و ألحقت بكثير ٍ من الأمم والشعوب وجعلت الأجيال المتعاقبة تتجرع من مراراتها وآلامها , وفي هذا الأمر قد يظن من يحمل لواء

( الطبقة العاملة ) أننا نحسب على فئة الرجعيين أو ممن يسميهم – الماركسيين – بالمحرفين , وذلك ليس صحيح ؛ بل نحن من أنصار العدالة الاجتماعية والملكية التعاونية , ولكن لايعني ذلك : أننا ضد الملكية الخاصة أو أننا نؤمن بالماركسية ولن نبتغي رئاء الناس- لنكسب ود من يدعون هم أصلا الوقوف الى جانب الكادحين زورا وبهتانا .

 

 

نعود

المزيد





>