مع كثرة الوعود الوطنية بالعدالة والحرية والمساواة كثرت الدعوات والحركات ذات المضمون الحضاري الإسلامي في القرن التاسع عشر وما أعقبه في النصف الأول من القرن الذي يليه, لمبدأ وطني عام , لايميز بين عناصر الأمة وطوائفها , التي , وإن اختلفوا في عقائدهم , فالثقافة والحضارة والقيم والأخلاق تجمعهم . أرض الوطن بيتهم الذي ينعمون برعايته , عروةٌ عصيمة ..تسود إرادتهم العظمى وتحفظ مالهم من حقوق وتقر ماعليهم من لوازم الواجب .
لذا كانت دعوات إنشاء ( الدستور ) والحياة النيابية والتعددية من أبرز قسمات الحقوق الوطنية لتأكيد مبدأ سيادة الأمة من منظور اسلامي وانساني عبرت عنه نماذج رفيعة من كبار الرواد وطلائع الأمة المصرية في الجهاد من أجل الرفعة والاستقلال , من بينها : (( أنه لايوجد شئ يضمن للمصريين السكينة والسلام والعدالة والسير الحسن لكافة الأعمال سوى دستور قوي متين يعطي الشعب حق مراقبة الحكومة في أعمالها وتصرفاتها . وإن مصر لأوفر تقدما ومدنية من بعض إمارات البلقان التي منحتها الدول الأوروبية وانجلترا على رأسها الحري












