
الثلاثاء 25 اكتوبر 2011
منذ فجر الدولة الإسلامية الأولى ـ دولة النبوة.. بالمدينة المنورة ـ كان القضاء المستقل سلطة من سلطات هذه الدولة.. فالقاضي ملتزم بالكتاب وبالسنة، فإن لم يجد فيهما نص، اجتهد في الحكم.. أي أنه مستقل ـ بالاجتهاد ـ في قضائه، داخل إطار البلاغ القرآني والبيان النبوي لهذا البلاغ.. وفي تقنين هذا المبدأ ورد حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مع معاذ بن جبل، عندما عينه قاضيًا باليمن.. وسأله: “كيف تقضي؟.. فقال: أقضي بكتاب الله… فقال الرسول: فإن لم يكن في كتاب الله؟.. قال معاذ: فبسنة رسول الله.. فقال الرسول: فإن لم يكن في سنة رسول الله؟.. فقال معاذ: اجتهد رأيي.. فقال الرسول: الحمد لله الذي وفق رسول الله“.
ورغم بساطة الدولة يومئذ، وضيق مساحتها، وقلة سكانها، وتقوى الناس الذين كانوا يعيشون في ظلال النبوة، فلقد أولت هذه الدولة الوليدة مرفق القضاء أهمية كبرى، فعينت عددًا كبيرًا من فقهاء الصحابة للقضاء بين الناس.. وكان منهم ـ على سبيل المثال ـ : علي بن أبي طالب، وعمر بن الخطاب، ومعاذ بن جبل، والعلاء بن الحضرمي، ومعقل بن يسار، وعمرو بن العاص، وعقب بن عامر، وحذيفة بن ليمان العبسي، وعتاب بن أسيد،
المزيد












