| القرضاوي: الشعب التونسي ضرب المثل بالخروج على الظلم |
||
|
موقع القرضاوي/15-1-2011 حيا العلامة الدكتور يوسف القرضاوي ثورة الشعب التونسي ضد الظلم، ودعا الشعوب الإسلامية لأن تهب ضد من يحكمونها بالحديد والنار، وطالب الدول الغربية بالكف عن التدخل في شئوننا بذريعة إنقاذ البلاد، كما اعتبر خروج الشعوب وثورتها على الإستبداد حقا ثابتا لها. وفي خطبة الجمعة أمس بمسجد عمر بن الخطاب بالعاصمة القطرية الدوحة ترحم فضيلته على الشهداء التونسيين الذي قضوا في المظاهرات والاحتجاجات. ورأى القرضاوي أن من شر ما تبتلى به الشعوب، حكاما يحكمونها بالحديد والنار والسياط والعذاب، وعبر عن أسفه من أن المسلمين بخاصة مبتلون بالإستبداد ومن ورائه دول أجنبية تحميه وتمده بالقوة. وعن حال الناس تحت الإستبداد، قال إنه كثيرا ما يستكين الناس أمام هذا الجبروت الذي لا يرحم مخلوقا ولا يخاف خالقا.. لا يبالي بالكرامة ولا الأجساد ولا الحريات أن تسفك.. وما يحدث هو أن ترضى الجماهير بالواقع.. ولكن من الخطأ أن يظن الناس أن الشعوب تظل مستكينة للأبد؛ فالشعوب لا بد أن تنتفض وتطالب بحقها، وخصوصا إذا كان حقها أن يعمل العاطل، وأن يشبع الجائع.. من حقهم أن يحصلوا على حقوقهم وهم يرون الآخرين يسرقون أموال الشعب بالملايين، بالإحتكارات الكبرى وبالعمولات، ويرون الدولة تتستر معهم بالأجهزة المختلفة بل تيسر لهم..
ولفت القرضاوي إلى مقوله الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري رضي الله عنه: "عجبت لمن لا يجد القوت في بيته ألا يخرج على الناس شاهرا سيفه".. لابد للناس أن تنتفض ضد الفقر والجوع؛ ومن هنا كانت ثورة الشعب التونسي، التي حققت قول شاعرها أبي القاسم الشابي (رحمه الله): إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر
واستطرد: يستجيب القدر أي يستجيب إذا غيرت الناس ما بنفسها.. إذا غيروا ما بأنفسهم وقالوا: لا، فقد غيروا ما بأنفسهم.. وإذا حصل؛ غير الله لهم حياتهم. محاسبة المجرمين وعبر القرضاوي عن أسفه بقوله إن جماهير الشعب التونسي التي تعلمت ظلت عاطلة لا تجد الحاجات الضرورية على عكس من يلعبون بالملايين.. إنها مافيا تجمعت بتونس.. لكن الشعب التونسي هو الذي ضرب المثل بالخروج على الظلم رغم وجود هذا الظلم في كل البلدان.. خرج بمسيرات سلمية بلا أي سلاح.. وتسائل: أليس من حق المظلوم أن يصرخ ؟! أن يقول السوء من القول ؟! أن يسب ويلعن ؟! فقد أعلن الشعب صيحته ينادي أ |













