Yahoo!


 

 

 

 

 
                            دولتنا دولة إسلامية  وثورتنا ثورة شعبية

                                هلال وصليب رافعين الراية
                                  راية مصر العربية        
                  ثورة بيضا وطنية        
                  لافئوية ولاحزبية                           شعبها عايز الحرية
                                كرامة وعزة وانسانية        
                  حضارة مصر الإسلامية
                                 لا عسكرية .. ولاديكتاتورية    
                                ولا علمانية     ولا ثيوقراطية                
                كلاب أمريكا تطلع برة
                    هي اللعنة الابدية

 

 

 

 

 


 

 

 

 


 

 

 


الشيخ الغزالي والثورات

مارس 11th, 2011 كتبها محمد سعيد نشر في , الشيخ الغزالي والثورات, مقالات منقولة

محمد الغزالي وحديثه عن الثورات في ذكراه الخامسة عشر

 

11/03/2011

 

 

         الشيخ محمد الغزالي

 


الكاتب: وصفي عاشور أبو زيد
 

في يوم 9 مارس 2011م تمر بنا ذكر وفاة رجل حبيب إلى قلوبنا عزيز على أنفسنا، نذر نفسه للدعوة إلى الله، والجهاد من أجل إعزاز رسالة الإسلام، والدفاع عنه في كل ميدان، ورد الشبهات عن حماه، إنه العالم الداعية المجاهد المجدد المفكر الشيخ محمد الغزالي رحمة الله عليه.
ولقد نذر الشيخ المجدد ـ يرحمه الله ـ نصف حياته الفكرية الأول لبيان مفاسد الاستبداد والمستبدين، ومقاومة الزحف الأحمر والمذاهب الفكرية الهدامة، في حين كان نصف حياته الأخير متمحورا حول كشف عوار الفكر "الأحول"، وبيان زيف التدين المغشوش، والتحذير من الفهم المغلوط للإسلام.
ومن خلال معرفتي المتواضعة بتراث الشيخ الغزالي ـ رضي الله عنه ـ رأيت أن نتحدث في هذه المناسبة عن رؤيته للثورات والثوار، لا سيما وأمتنا العربية تمر بعصر الثورات الشعبية التي أجرى الله تعالى قدرها على هذه الأمة في هذا الوقت بعد أن صلِيَت الشعوب نار الظلم والقهر ونهب مقدرات البلاد؛ فها هو الشيخ الغزالي يحدثنا من قبره عن الثورات، وعن أسبابها، وعن مفاهيم الخروج على الحكام، ووظيفة الحاكم والحكومة، وعن شروط نجاح الثورات، وعن ضوابط تحكمها وترشِّد سيرها، وغير ذلك مما هو مبثوث في كتبه، ومنثور في تراثه.
أسباب الثورات ومطالب الثوار
يرى الشيخ الغزالي أن أسباب الثورات هي: شيوع الظلم، ومصادرة الحريات، وسلب ضرورات الجماهير، يقول: "العدل هو المساواة التي لا تعطي أحدا حقًّا ليس له، ولا تبخس إنسانًا شيئًا من مقومات حياته الكريمة!. غير أن الدنيا كانت عند سوء الظن بها! فما لبثت حقوق الأمم المعقولة أن وضعت على موائد المترفين، فأكلوها أكلا لَمًّا، وسلب الألوف ضروراتهم ليُتخَم بها أفراد، وصودرت حرياتٌ شتى ليشبع طغيان الكبر عند الأوغاد، وقد تُقلب بعض صحائف التاريخ فتسمع بها ضجيج الثوار الذين حطموا الأصنام، وهتكوا حجاب الخرافات المقدسة، ولكن صحائف التاريخ الطويلة، عليها صمت مريب، كأنما هو صمت القبور، التي ماتت فيها الآمال، وذلت فيها الرجال من طول ما توارثت البشرية من عسف وطغيان وتشريد"([1]).
ومن أسبابها أيضا شيوع حكم الفرد، يقول: "ونحب أن نقول بجلاء: إنه حيث يسود الحكم المطلق تنتقض الإنسانية من أطرافها، بل من صميمها"([2]).
وفي مقام آخر يبين فيه أن سر نجاح الثورات مرتبط بظهور غصب حقوق الناس، وفشوِّ أكل أموالهم بالباطل، يقول: "إن الأمة التي يفشو فيها أكل أجور العامل، وغصب حقوقه الواضحة، ليست الأمة التي تعيش في ضمان السماء، أو التي تتوقى نكبات الحياة، أو التي إذا أصابها حرج توقع لها الفرج، بل على العكس، لا تكاد تتردى في هاوية حتى تجد من يتقدم ليهيل عليها التراب لا لينجدها: (وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون). وذلك سر نجاح الثورات الكبرى في هذه الحياة!. إنها تندلع في نظم قد دب فيها البلى، وطال منها الظلم، وابتعد عنها التوفيق، وأدبر عنها النجاح، فما تكاد نذر التمرد على الطغيان والاستبداد تظهر في الأفق حتى يفغر التاريخ فمه ليبتلع دولة شاخت، ويسلكها في عداد الذكريات المرة، وليتأذن بميلاد دولة جديدة ونظام جديد تتعلق به آمال البشر كرة أخرى"([3]).
ويبين الشيخ الحالة النفسية والواقعية للثوار حين تحقُّق الثورة كرد فعل على طول وقوع الظلم عليهم والعسف بهم: "ما إن اندلعت الثورات في القرن الأخير حتى تطلعت الجماهير إلى مساواة خيالية! كالظمآن الذي طال عليه العطش، فلما وقع على الماء أخذ يعب ويعب حتى خرج الري من أظافره"([4]). وهو ما نشهده رأي العين في واقعنا المعاصر.
وفي الوقت نفسه يستبعد الشيخ الإمام، بل يرفض، إلباس الثورات ثوب الاضطهاد الديني سببًا لها، وهو ما يتصل بالواقع المصري وما شابهه بشكل أو بآخر، يقول: "وإلباس الثورة في مصر ثوب الاضطهاد الديني محاولة فاشلة لجعل تاريخ الإسلام مشابها لتاريخ النصرانية في التعصب ضد الأقليات"([5]).
 
وظيفة الحاكم والحكومة وحكم الخروج عليهما ووقته وثمن الثورات
وفي سياق الثورات وبعد بيان أسبابها يحسن أن نورد تكييف الشيخ لوضعية الحاكم ووظائفه في الإسلام، وكذلك الحكومة وواجباتها نحو الأمة، يقول: "وظيفة حاكم ما في أي بلد مسلم، أن يحرس الإيمان ويقيم العدالة ويصون المصالح، فإذا فرط في أداء هذه الواجبات فقد قصر في أعمال وظيفته، ووجب تنبيهه وإرشاده، أما إذا هدم الإيمان بالإلحاد، وأضاع العدالة بالجور، وأهمل المصالح باللهو، فقد خرج عن طبيعة وظيفته ووجب إسقاطه"([6]).
ويبين متى ينحل العقد الذي بين الحاكم والمحكومين، فيقول: "والأمة في حل من السمع والطاعة بداهة إذا حكمت على أساس من جحد الفرائض، وإقرار المحرمات ونهب الحقوق وإجابة الشهوات؛ لأن معنى ذلك أن الحكم قد مرق من الإسلام وفسق عن أمر الله، وأن الحاكمين أنفسهم قد انسلخوا عن الدين، فليس لهم على أحد عهد !!"([7]).
ويبين بإدراك تحليلي لما يبدأ عليه أمر الحاكم حين توليته، وما يؤول إليه حاله فيما بعد، فيقول: "وللحكم إغراء يزين لمتوليه أن يتخفف رويدا رويدا من تبعات الفضيلة والعفاف، وما أكثر ما يذكر الحاكم شخصه وينسى أمته، وما أسرع أن ينسى مثله العليا ويهبط عنها قليلا قليلا، وما أيسر أن يستخدم سلطانه الواسع في غير ما منح له!!. بيد أن دين الله إن حاف عليه الولاة الطاغون فيجب أن ينتصب له في كل زمان ومكان من يذودون عنه ويصونون شريعته، ولو تحملوا في ذلك الويل والثبور"([8]).
وهذا الذود وذاك الصون له ضريبته وثمنه كما ذكر الشيخ، ويؤكد دائما على هذا المعنى فيقول: "وليس هذا التغيير سهلا؛ فإن الأيدي الحمراء وحدها هي التي تصنعه! الأيدي التي عناها الشاعر يوم قال: وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق"([9]).
معنى الخروج على الحاكم وحقيقته
ولا يخفى على أحد الفتاوى المغلوطة التي نتصبح بها ونتمسى في هذه الآونة من بعض المنتسبين

المزيد





>