25/01/2012

بقلم : د/ رفيق حبيب
المشكلة تتبلور فى الفجوة الحادثة بين النخب العلمانية عامة، والنخب الشبابية العلمانية خاصة، وبين الشعب المصرى الذى ظهر أن غالبه لا يؤيد الاختيار العلمانى، مما جعل تلك النخب تحاول أن تفرض رؤيتها من خلال الميدان.
انتهت أول انتخابات برلمانية نزيهة فى التاريخ المصرى الحديث، ومعها شكل الشعب أول برلمان يعبر عنه بعد الثورة. ومع تحقق هذه التجربة الناجحة، بدأت وسائل الإعلام والنخب العلمانية حملة إعلامية منظمة، للترويج لبعض المقولات، التى ترى أن البرلمان لا يعبر عن الثورة، وأنه ليس برلمان الثورة، ومقولات أخرى تروج لفكرة وجود فجوة بين البرلمان والميدان، ونزاع فى الشرعية بينهما. وهى محاولات للفصل بين الثورة والبرلمان، وتعظيم دور الميدان فى مواجهة البرلمان، وحصر شرعية الثورة فى الميدان، وحرمان البرلمان من تمثيل الثورة. وكل تلك المقولات التى تروج لها وسائل الإعلام والنخب العلمانية ليست إلا فصلا جديدا فى الحملة الإعلامية العلمانية المنظمة، التى تهدف إلى تحقيق أجندة علمانية تهدف إلى تعظيم دور النخب والمجموعات العلمانية فى مرحلة ما بعد الثورة.
والغائب فى المقولات الإعلامية العلمانية هو الشعب. فتلك المقولات لم تقل لنا أين الشعب المصرى من نزاع الشرعية بين البرلمان والميدان؟ ولم تقل لنا أين الشعب المصرى من شرعية الثورة؟ وهذا الأمر يتكرر فى كل المقولات الإعلامية العلمانية التى يتم الترويج لها منذ ثورة يناير، فعندما يروج لفكرة سيطرة التيار الإسلامى على البرلمان يتم تجاهل أن الشعب المصرى هو الذى اختاره بهذا الحجم من التمثيل. فالقضية الأساسية فى مسألة الشرعية هى دور الإرادة الشعبية الحرة، والقضية المحورية من مسألة العلاقة بين البرلمان والميدان تتعلق أساسا بالإرادة الشعبية الحرة. وهى المشكلة نفسها التى ظهرت بعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية، حيث ظهر فى الإعلام العلمانى تجاهل شبه كامل للإرادة الشعبية الحرة. والمجموعات والنخب، التى تدافع الآن عن خريطة الطريق التى رسمها الاستفتاء على التعديلات ا
المزيد