Yahoo!


 

 

 

 

 
                            دولتنا دولة إسلامية  وثورتنا ثورة شعبية

                                هلال وصليب رافعين الراية
                                  راية مصر العربية        
                  ثورة بيضا وطنية        
                  لافئوية ولاحزبية                           شعبها عايز الحرية
                                كرامة وعزة وانسانية        
                  حضارة مصر الإسلامية
                                 لا عسكرية .. ولاديكتاتورية    
                                ولا علمانية     ولا ثيوقراطية                
                كلاب أمريكا تطلع برة
                    هي اللعنة الابدية

 

 

 

 

 


 

 

 

 


 

 

 


التنظير العنصري للإحياء القومي القبطي

أكتوبر 18th, 2010 كتبها محمد سعيد نشر في , التنظير العنصري للاحياء القبطي, فكر, مقالات منقولة

 

 

فضيلة الشيخ الدكتور/ محمد عمارة :  28 - 10 – 2008

 

 

وعلى الجانب الفكري.. والتنظير للمشروع الطائفي العنصري الانعزالي للكنيسة الأرثوذكسية المصرية.. بدأت التنظير للفصام مع هوية مصر العربية والإسلامية، فبعد إجماع الأمة ـ مسلمين ونصارى ويهود وعلمانيين ـ على النص ـ في دستور سنة 1923م ـ على أن دين الدولة المصرية هو الإسلام، وأن لغتها هي العربية.. وبعد إعلان مكرم عبيد باشا (1889 ـ 1961م) عن عروبة مصر والمصريين، حتى قبل قيام جامعة الدول العربية.. وقوله سنة 1939م:
"المصريون عرب.. والوحدة العربية من أعظم الأركان التي يجب أن تقوم عليها النهضة الحديثة في الشرق العربي.. إنها حقيقة قائمة وموجودة، لكنها في حاجة إلى تنظيم لتصير البلاد العربية كتلة واحدة، وتصير أوطاننا جامعة وطنية واحدة.."(1)
وإعلانه عن أن الإسلام هو هوية مصر الحضارية، بالنسبة لكل أبنائها وأديانها.. وقوله:
"نحن مسلمون وطنًا، ونصارى دينًا. اللهم اجعلنا نحن المسلمين لك، وللوطن أنصارًا. واللهم اجعلنا نحن نصارى لك، وللوطن مسلمين.."(2)
وبعد موافقة 63% من مسيحيي مصر على تطبيق الشريعة الإسلامية ـ بما فيها الحدود ـ في المنظومة القانونية المصرية سنة 1985م.(3)
بعد هذه الحقائق الشاهدة على الوحدة الوطنية المصرية ـ على أسس قومية وحضارية ـ وجدنا النزعة العنصرية الطائفية الانعزالية ـ التي تبلورت عقب الحرب العالمية الثانية.. والتي أعلنت عنها (جماعة الأمة القبطية) ـ في ظلال نجاح المشروع العنصري الصهيوني ـ .. وجدنا هذه النزعة تجد طريقها إلى كتابات القيادات الكهنوتية في الكنيسة الأرثوذكسية، على النحو الذي يتحدث عن "مسألة ومشكلة قومية قبطية".. وليس "مطالب لأقلية مسيحية" هي جزء أصيل في نسيج الشعب المصري..
ـ فيكتب الأنبا غريغريوس (1919 ـ 2002م) ـ الرجل الثاني في الكنيسة.. وأسقف التعليم والبحث العلمي والدراسات العليا ـ فيقول:
"إن اللغة القبطية هي لغتنا.. وهي تراث الماضي، ورباط الحاضر، وهي من أعظم الدعائم التي يستند إليها كيان الشعب المسيحي.. وهي السور الذي يحمينا من المستعمر الدخيل"!!(4)
فيتحدث عن لغة "مختلفة" عن اللغة القومية لمصر.. وعن ثقافة مختلفة عن الثقافة العربية.. وعن شعب مسيحي، متميز عن الشعب المصري، وعن المسلمين المصريين ـ أي 95% من المصريين ـ كمستعمر دخيل!!.. أي يفصح ـ باسم الكنيسة ـ عن تبني هذه الكنيسة للمشروع القومي القبطي الذي أعلنته (جماعة الأمة القبطية) سنة 1952م!..
ـ ويدعو الدكتور كمال فريد إسحق ـ أستاذ اللغة القبطية بمعهد الدراسات القبطية، التابع للكنيسة ـ "إلى أن تكون اللغة القبطية هي اللغة القومية لمصر" ـ (!!!) ـ وليست اللغة العربية..(5)
ـ أما عميد هذا المعهد ـ معهد الدراسات القبطية ـ الدكتور رسمي عبد الملك ـ فيدعو إلى:
"أن يكون محو أمية الشعب المصري باللغة القبطية، لا العربية"!!.. ويعلن عن مخطط إحلال اللغة القبطية محل اللغة العربية.. وكيف أنه "يوجد في كل كنيسة فصل لتعليم اللغة القبطية"!!.. أي أننا ـ في مصر ـ بإزاء نظام تعليمي، فيه آلاف الفصول الدراسة التي تعمل الكنيسة ـ بواسطتها ـ على تغيير اللغة القومية ـ التي نص عليها الدستور.. ومثلت ركنًا من أركان ثوابت الهوية المصرية منذ نحو أربعة عشر قرنًا.. والتي اختارها الشعب المصري اختيارًا حرًا!!..
كما أعلن عميد معهد الدراسات القبطية ـ هذا ـ أن المجال سيفتح لرسائل الماجستير والدكتوراه في اللغة القبطية، ولعمل إحصائيات حول المتحدثين باللغة القبطية في تعاملهم اليومي داخل المنزل.. وأكد وجود أعداد كبيرة تقبل على تعلم اللغة القبطية، وعائلات لا تتحدث في منازلها إلا باللغة القبطية"!!(6)
أي أننا أمام انقلاب ـ فكري وعملي ـ على الهوية العربية لمصر.. بلورته (جماعة الأمة القبطية) سنة 1952م.. وترعاه وتنفذه الكنيسة الأرثوذكسية بعد استيلاء التيار الطائفي العنصري الانعزالي على قياداتها في 14 نوفمبر سنة 1971م.
ـ وإذا كان الأنبا مرقس ـ المتحدث الرسمي باسم الكنيسة الأرثوذكسية.. وعضو المجمع المقدس.. ورئيس لجنة الإعلام بهذا المجمع أي "وزير إعلام الكنيسة".. وأسقف شبرا الخيمة ـ قد أعلن:
"أن مصر هي بلد الأقباط، وهم أصحابها"!!(7).. فإنه قد طالب بأن يكون أول شهر توت ـ عيد النيروز الفرعوني ـ إجازة رسمية للدولة المصرية، باعتباره عيد رأس السنة الفرعونية(8) ـ وهو ـ للتذكرة ـ اليوم الذي أعلن فيه عن قيام (جماعة الأمة القبطية) سنة 1952م ـ التي أعلنت أن قضية المسيحيين ـ في مصر ـ هي "قضية قومية" ـ قضية لغة.. وثقافة.. وعنصر.. وأرض مغتصبة منذ أربعة عشر قرنًا ـ!!..
ـ وإذا كانت أدبيات الشعب المصري تتحدث عن "الشعب المصري" و"الأمة العربية" و"الحضارة الإسلامية".. أي عن الوطنية والعروبة والإسلام باعتبارها هوية مصر والمصريين جميعًا ـ بكل دياناتهم ـ.. فإن أدبيات الكنيسة الأرثوذكسية دائمة الاستخدام لمصطلحات :
"الشعب القبطي" و"الأمة القبطية" و"شعب الكنيسة" و"الشعب المسيحي"!.. حتى لقد أعلن الأنبا توماس ـ عضو المجمع المقدس.. وأسقف القوصية ـ في محاضرته بمعهد "هديسون" الأمريكي بواشنطن ـ في 18 يوليو سنة 2008م ـ وهو المعهد التابع للمحافظين الأمريكيين الجدد، واليمين الديني ـ أعلن الأنبا توماس على العالم.. وأمام سمع الكنيسة وبصرها ـ أعلن:
ـ "أن الشخص القبطي يشعر بالإهانة إذا قلت له إنك عربي"!
ـ "وأن اللغة القبطية هي اللغة الأم لمصر"!
ـ "وأن الأقباط يعانون ويحاربون خطري التعريب والأسلمة"!
ـ "وأنهم قد وجدوا ثقافتهم تموت، ووجدوا أنفسهم مسئولين عن حمل ثقافتهم والمحاربة من أجلها حتى يأتي الوقت الذي يحدث فيه انفتاح وتعود دولتنا لجذورها القبطية.. وحتى يأتي هذا الوقت، فإن الكنيسة تقوم بدور الحاضنة للحفاظ على هذا التراث القومي المختلف"!
ـ "وأن المسلمين قد خانوا الأقباط منذ الاحتلال العربي لمصر"! (9)
وهكذا أفصح هذا الأسقف ـ في هذه المحاضرة ـ ربما أكثر من غيره ـ عن أن القضية هي قضية قومية.. وليست قضية مطالب لأقلية دينية.. فهي ـ كما جاء في المحاضرة التي صمتت عنها الكنيسة صمت الرضى ـ بل ودافع عنها رموز كبار فيها ـ هي ذات القضية التي أعلنت عنها (جماعة الأمة القبطية) سنة 1952م.. قضية: لغة.. وثقافة.. وعنصر.. ووطن محتل وأرض مغتصبة منذ أربعة عشر قرنًا!!..
لذلك، وجب التوقف أمام أهم الدعاوى التي جاءت بهذه المحاضرة: (صيحة الأقباط ضد التعريب والأسلمة)!..
فنحن ـ بإزاء الدعاوى التي جاءت بهذه المحاضرة ـ لسنا فقط أمام انقلاب على الانتماء للعربية ـ اللغة القومية لمصر ـ وعلى الدستور والعقد الاجتماعي والحضاري الذي توافق عليه المصريون والتزموا به منذ قرون ـ أي أمام "نزعة خوارجية" على ثوابت العقد الذي ارتضته الجماعة الوطنية المصرية.. وإنما نجد أنفسنا ـ علاوة على كل ذلك ـ أمام انقلاب على الحقائق العلمية التي تعارف عليها علماء المصريات واللغات في مصر والعالم أجمع..
ـ فليس صحيحًا أن اللغة القبطية ـ التي جاء الفتح الإسلامي فوجدها بمصر ـ هي اللغة الأم للمصريين.. وإنما هي المسخ الهجين الذي مثل التغريب اللغوي الذي أحدثه الغزو الإغريقي في لغة المصريين.. فكانت أثرًا من آثار هذا التغريب اللغوي، ولم تكن خالصة الوطنية.. فضلاً عن أنها كانت المرحلة الرابعة من المراحل الكبرى لتطور اللغة المصرية.. ولم تكن اللغة الأم بحال من الأحوال.. ذلك أن اللغة المصرية القديمة قد مرت بمراحل أساسية أربعة، قبل مرحلة سيادة اللغة العربية في مصر.. وهذه المراحل هي:
1ـ مرحلة الهيروغليفية: وهي اللغة المقدسة، المكتوبة بالصور.. والتي تعتبر اللغة المكتوبة الأم للمصريين ـ في التاريخ المعروف ـ والتي عبروا بها عن الكلام الشفهي.. ولقد ظلت أداة الكتابة على المباني الأثرية بعد أن حلت الكتابات المختصرة محلها في الحياة العامة، بحيث لم يعد يفهمها إلا الكهنة.
2ـ مرحلة الهيراطيقية: وهي الكتابة المختصرة التي حلت محل الهيروغليفية ـ التي ظلت خاصة بالكتابة على المباني الأثرية ـ.. ولقد استعمل الخط الهيراطيقي حوالي سنة 2000 ق.م.
3 ـ مرحلة الديموطيقية: وهي اللغة المصرية الدارجة، ذات الخط المختصر الذي استعمله المصريون القدماء من حوالي سنة 700 ق.م حتى القرن الثالث الميلادي..
وخط هذه الديموطيقية هو اختصار للهيروغليفية.. وتطور للخط الهيراطيقي الذي استعمل حوالي سنة 2000 ق.م.. وهذه الديموطيقية هي التي وردت على حجر رشيد تالية للهيروغليفية.
4ـ مرحلة اللغة القبطية: وهي لهجة أكثر منها لغة.. تطورت عن اللغة الدارجة الديموطيقية.. ومثلت آخر مراحل اللغة المصرية القديمة ـ الهيروغليفية ـ كما مثلت مرحلة تغريب اللغة المصرية، حيث زاحمتها اللغة اليونانية الغازية.. فمنذ حكم الملوك البطالمة الإغريق (323 ـ 30ق.م) غدت اللغة المصرية تكتب بحروف يونانية، ولم يبق من حروفها المصرية سوى سبعة أحرف لم يجدوا لها نظير في الأحرف اليونانية.. كما استخدمت في قواعدها اللغة اليونانية.. ودخلها الكثير من الكلمات والمصطلحات اليونانية.. فغدت "هجينًا" غير خالصة الوطنية المصرية(10).. وذلك فضلا عن أنها لم تكن اللغة المصرية الأم بحال من الأحوال.
ولذلك، فإن هذه الدعوة إلى إحلال اللغة القبطية محل العربية ـ والحديث عن أنها هي "اللغة الأم" لمصر والمصريين، هو "كذب" في العلم، كما هو "خروج" عن ثوابت الهوية والحضارة والتاريخ بالنسبة لكل المصريين.
ونحن نسأل الدعاة إلى هذا الانقلاب القومي والحضاري ـ بمن فيهم أصحاب الأصوات العالية في المهاجر ـ :
ـ أية فوضى يمكن أن تحدث في العالم لو ان

المزيد





>